ابن عربي

196

تفسير ابن عربي

والرجوع إلى التفصيل بعد الجمع * ( فإذا هم قيام ) * بالحق * ( ينظرون ) * بعينه . * ( وأشرقت ) * أرض النفس حينئذ * ( بنور ربها ) * واتصفت بالعدالة التي هي ظل شمس الوحدة والأرض كلها في زمن المهدي عليه السلام بنور العدل والحق * ( ووضع الكتاب ) * أي : عرض كتاب الأعمال على أهلها ليقرأ كل واحد عمله في صحيفته التي هي نفسه المنتقشة فيها صور أعماله المنطبع منها تلك الصور في بدنه * ( وجئ بالنبيين والشهداء ) * من السابقين المطلعين على أحوالهم الذين قال فيهم : * ( يعرفون كلا بسيماهم ) * [ الأعراف ، الآية : 46 ] أي : أحضرو للشهادة عليهم لاطلاعهم على أعمالهم * ( وقضي بينهم بالحق ) * حيث وزن أعمالهم بميزان العدل ووفى جزاء أعمالهم لا ينقص منها شيء * ( وهو أعلم بما يفعلون ) * لثبوت صور أفعالهم عنده . تفسير سورة الزمر من [ آية 71 - 73 ] * ( وسيق ) * المحجوبون * ( إلى جهنم ) * بسائق العمل وقائد الهوى النفسي والميل السفلي * ( فتحت أبوابها ) * لشدة شوقها إليهم وقبولها لهم لما بينهما من المناسبة * ( وقال لهم خزنتها ) * من مالك والزبانية ، أي : الطبيعة الجسمانية والملكوت الأرضية الموكلة بالنفوس السفلية . * ( وسيق الذين اتقوا ) * الرذائل وصفات النفوس * ( إلى الجنة ) * بسائق العمل وقائد المحبة * ( وفتحت أبوابها ) * قبل مجيئهم لأن أبواب الرحمة وفيض الحق مفتوحة دائما والتخلف من جهة القبول لا من جهة الفيض بخلاف أبواب جهنم ، فإنها مطبقة تنفتح بهم وبمجيئهم إليها لكون المواد غير مستعدة لقبول النفوس إلا بآثارها * ( وقال لهم خزنتها ) * من رضوان والأرواح القدسية والملكوت السماوية * ( سلام عليكم ) * أي : تحيتهم الصفات الإلهية والأسماء العلية بإفاضة الكمال عليهم وتبرئتهم من الآفة والنقص * ( طبتم ) * عن خبائث الأوصاف النفسانية والهيئات الهيولانية ، فأدخلوا جنة الفردوس الروحانية مقدرين الخلود لنزاهة ذواتكم عن التغيرات الجسمانية . تفسير سورة الزمر من [ آية 74 - 75 ]